ماليزيا تلغي عقوبة الإعدام وتوقف تنفيذها بحق 1200 شخص
الخليج الجديد -

ماليزيا تلغي عقوبة الإعدام وتوقف تنفيذها بحق 1200 شخص

وأعلن وزير الاتصالات الماليزي "غوبيند سينغ ديو" الخميس، قرار الحكومة إلغاء عقوبة الإعدام، في إطار إصلاح رحبت به منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، خصوصا مع انتظار أكثر من 1200 شخص تنفيذ تلك العقوبة في البلاد.

وقال الوزير إن "الحكومة موافقة على إلغاء عقوبة الإعدام" مضيفا "آمل أن يتم تعديل القانون قريبا".

وأوضح أن الحكومة اتخذت قرار إلغاء العقوبة القصوى على ضوء معارضة الماليزيين المتزايدة لها.

ولاقى القرار ارتياحا وقبولا من قبل المجتمع الحقوقي في ماليزيا. وأعلن "ن. سورندران" من المنظمة الحقوقية "محامون من أجل الحرية" في بيان أن "عقوبة الإعدام وحشية وتنطوي على درجة من القسوة لا يمكن تصورها".

ورأى أنه بعد إلغاء عقوبة الإعدام، ستتمتع ماليزيا بالسلطة الأخلاقية للدفاع عن الماليزيين الذين يواجهون عقوبات إعدام في الخارج.

وقف تنفيذ العقوبة بحق المتهمتين باغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية

من جانبه، قال وزير الشؤون الحكومية "ليو فو كيونغ" في وقت سابق الخميس إنه سيكون هناك وقف لتنفيذ إعدام السجناء المحكومين بذلك، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "ذا ستار" نقلا عنه "بما أننا سنلغي العقوبة، يجب عدم تنفيذ كافة الإعدامات".

وسينقذ إيقاف العقوبة امرأتين متهمتين باغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية العام الفائت.

والسيدتان متهمتان باغتيال "كيم جونغ نام" بغاز الأعصاب السام "في إكس" في مطار كوالالمبور في شباط/فبراير العام الماضي عندما كان ينتظر للصعود على متن طائرة متوجهة إلى ماكاو.

وفي أغسطس/آب الفائت، قررت محكمة ماليزية أن هناك أدلة كافية لتأكيد تهمة القتل الموجهة إلى الإندونيسية ستي عائشة (26 عاما) والفيتنامية "دوان ثي هوونغ" (29 عاما).

وكان القانون الماليزي الحالي ينص على عقوبة الإعدام شنقا لمجموعة من الجرائم تتراوح بين القتل والخطف مرورا بحيازة أسلحة نارية وتهريب المخدرات، وهو تقليد موروث من عهد الاستعمار البريطاني.

كما تنص قوانين المخدرات الماليزية على تنفيذ حكم الاعدام ضد أي شخص، يتم إلقاء القبض عليه ومعه أكثر من 50 جراما من المخدرات.

الصين الأولى عالميا تليها إيران ثم السعودية

وفي أبريل/نيسان الماضي، حلت ماليزية في المرتبة العاشرة من حيث عدد عقوبات الإعدام في قائمة تضم 23 دولة نفذت العقوبة في العام 2016.

وذكرت صحيفة "ذا نيو سترايتس" أن ما بين عامي 2007 و2017 تم إعدام 35 شخصا.

وينتظر 1,267 شخصا تنفيذ عقوبة الإعدام في البلاد، ما يشكل 2,7 من عدد المسجونين في البلد الآسيوي الصغير.

ولا تزال 23 دولة فقط تستخدم عقوبة الإعدام، وتعتبر الصين "أكبر منفذ للإعدام بالعالم"، حسب ما ذكرت منظمة العفو في تقريرها الشهر الفائت عن عقوبة الإعدام في 2017.

وقد ألغت سنغافورة المجاورة العام 2012 عقوبة الإعدام الالزامية في بعض حالات الاتجار بالمخدرات وبعض جرائم القتل.

ووثقت المنظمة 993 حالة إعدام في العام 2017 في 23 دولة، لكنها تقول إن هذه الأرقام لا تتضمن "آلاف" يعتقد أنهم أّعدموا في الصين، التي تغلف هكذا أرقام بسياج من السرية باعتبارها أسرار دولة.

ومع استبعاد الصين، قالت منظمة العفو إن إيران والسعودية والعراق وباكستان تواليا نفذوا 84%من إجمالي الإعدامات في 2017.



إقرأ المزيد