“ثورة الصلصة” تكشف انهيار اقتصاد إيران
صحيفة الوئام الالكترونية -
الرياض - الوئام

في مطلع سبتمبر الماضي هوى الريال الإيراني إلى مستوى قياسي أمام الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية وبلغ سعره 128 ألف ريال مقابل الدولار الواحد، أعقاب تدهور الوضع الاقتصادي على خلفية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على طهران.

خلال الأشهر الماضية وشهدت العملة الإيرانية انهيارًا حادا بسبب تهلهل الأوضاع الاقتصادية وصعوبات تواجهها البنوك المحلية والطلب الكثيف على الدولار من الإيرانيين، بعد مخاوف من انكماش صادرات النفط نتيجة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.

منذ مطلع الأسبوع الجاري وشهدت الأسواق الإيرانية نقصا حادا في السلع، حتى إن الطماطم كانت العلامة الأبرز الدالة على سقوط السوق الداخلية، دفع ذلك عددا من المواطنين إلى شراء أنواع معينة من الصلصة وتخزينها في ثلاجاتهم بعد أنباء عن نقصها في السوق خلال الأيام المقبلة

ودفع انهيار الريال الإيراني أمام الدولار الأمريكي إلى أكثر من 80% اتجاه المزارعين الإيرانيين إلى تصدير غالبية الإنتاج من محصول الطماطم إلى الأسواق الخارجية والدفع نحو الحصول على مزيد من العملة الأجنبية لتحقيق مكاسب أكبر، وأدى هذا إلى نوع من الفوضى بالأسواق نتيجة نقص الكميات المعروضة.

فيما رفع عدد من المتاجر في مدن إيرانية اللافتات تحدد قيمة الشراء للمواطنين من الصلصة حتى يمكن الخروج من الأزمة الطاحنة في نقص المعروض، إلى جانب تضاعف أسعار الطماطم، في الوقت الذي تعجب فيه أسواق العراق بالصلصة الإيرانية.

وشهدت الأوساط الشعبية الإيرانية غضبا عارما بسبب نقص الصلصة ما ينذر بثورة أخرى وتظاهرات تندد بتردي الأحوال المعيشية للمواطن الإيراني.

ونقلت وكالة “رويترز” عن رئيس نقابة صناعة التعليب فى العاصمة الإيرانية، قوله بإن الشاحنات المليئة بالطماطم مازالت تغادر البلاد خاصة إلى العراق، موضحا أن المزارعين يضعون مربعات من الطماطم الخضراء فى القمة، بينما يضعون الطماطم الطبيعية المحظور تصديرها فى القاع.

في الوقت الذي سعت فيه الحكومة الإيرانية إلى احتواء أزمة نقص محصول الطماطم الطاحنة بقرارات إيقاف التصدير إلى الخارج، إلا أن المزارعين ضربوا بقرار الحكومة الإيرانية عرض الحائط ولم يجد استجابة واتجه المزارعون نحو تهريب محاصيلهم بطرق غير مشروعة للحصول على أكبر قدر من المكاسب، فى ظل حالة الانهيار الاقتصادى الذى تعيشه طهران فى المرحلة الراهنة.



إقرأ المزيد