لجنة بـ«الكونجرس» تطالب بتقليص المعونة اﻷمريكية إلى مصر
الخليج الجديد -

أوضاع حقوق الإنسان في مصر تشهد تدهور حادا في عهد «السيسي»

لجنة بـ«الكونجرس» تطالب بتقليص المعونة اﻷمريكية إلى مصر

طالبت لجنة «توم لانتوس» لحقوق اﻹنسان في الكونجرس اﻷمريكي، بتقليص المعونة الأمريكية لمصر، ردا على تدهور أوضاع حقوق اﻹنسان في عهد الرئيس «عبدالفتاح السيسي».

وانتقد الخبراء الذين تحدثوا خلال جلسة عقدت أمس الأربعاء لهذا الشأن، صورًا مختلفة من انتهاكات حقوق اﻹنسان خصوصًا بعد اﻹطاحة بالرئيس اﻷسبق «محمد مرسي»، في انقلاب عسكري يوليو/تموز 2013.

وجاءت الجلسة على خلفية انتقادات متعددة تواجهها مصر في ما يتعلق بانتهاكات مستمرة يتعرض لها المعارضون السياسيون في مصر خلال اﻷعوام الماضية، وبعد أشهر قليلة من قرار الكونجرس بحجب جزء من المعونة اﻷمريكية بسبب زيادة الانتهاكات.

وقالت نائبة مدير البحث بمشروع ديمقراطية الشرق اﻷوسط، «إيمي هوثورن»، خلال الجلسة، إن «السيسي» صمم «إطارًا قانونيًا» لتوفير غطاء لانتهاكات حقوق اﻹنسان في مص، بدعم من مجلس النواب المصري.

وانتقدت «هوثورن»، ثلاثة قوانين أساسية؛ هي «قانون الجمعيات»، والذي يهدف إلى التخلص من منظمات المجتمع المدني المستقلة، وقانون «الهيئات الشبابية» الذي أُقر قبل أيام ويمنع القيام بأي نشاط سياسي أو إجراء نقاش حول اﻷمور السياسية في مراكز الشباب، و«قانون الجنسية» والذي يفتح الباب أمام نزع الجنسية المصرية عن المعارضين السياسين.

وطالبت «هوثورن»، الحكومة اﻷمريكية بالضغط على مصر فيما يتعلق بقوانين منع التظاهر والجمعيات اﻷهلية ومكافحة اﻹرهاب، بسبب انتهاكها لمعايير حقوق اﻹنسان، بحسب «مدى مصر».

وتناول رئيس منظمة «أقباط متحدون»، جورج جرجس، في كلمته أمام الجلسة، اضطهاد اﻷقليات الدينية في مصر. وأشار إلى «مذبحة ماسبيرو»، حيث قُتل عشرات اﻷقباط أمام مبنى اﻹذاعة والتليفزيون وسط القاهرة عام 2011، معتبرًا أنها مثلت رسالة لتأكيد أن الدولة لا ترغب في ممارسة اﻷقباط لحقوقهم السياسية.

وتحدث «جو ستورك»، نائب مدير قسم الشرق اﻷوسط وشمال أفريقيا السابق في منظمة «هيومان رايتس واتش»، في الجلسة مشيرًا إلى أن عدد المسجونين السياسيين منذ يوليو 2013 وصل إلى 67 ألف سجين على أقل تقدير.

كما اعتبر «ستورك» أن النظام المصري يستخدم الحبس الاحتياطي كوسيلة للعقاب دون محاكمة، فضلا عن تعذيب المتهمين في مقرات اﻷمن الوطني (جهاز استخباراتي داخلي) أثناء التحقيق معهم، ومقاضاة المحامي «نجاد البرعي» واثنين من القضاة بسبب تقدمهم بمشروع قانون لمكافحة التعذيب، وكذلك إغلاق عيادة مركز «النديم ﻹعادة تأهيل ضحايا التعذيب والعنف».

وطالبت مديرة برنامج الشرق اﻷوسط في مركز كارنيجي للسلام الدولي، «ميشيل دن»،  الحكومة اﻷمريكية بالتأكد من أن معوناتها اﻷمنية للحكومة المصرية لا تُستخدم في انتهاكات حقوق اﻹنسان، والتصرف بخصوص استهداف مواطنين أمريكيين في مصر سواء أفراد أو عاملين في مؤسسات أو منظمات مجتمع مدني.

وشددت «دن»،على ضرورة حجب المزيد من المعونة اﻷمريكية إلى مصر وربط إرسالها بتحسن حالة حقوق اﻹنسان، مشيرة إلى أن واشنطن قدمت للقاهرة، ما يقرب من 47 مليار دولار في صورة معونات منذ السبعينيات.

وقبل عقد الجلسة بساعات، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا قالت فيه إنها تتوقع أن تكون جلسة الاستماع «حلقة جديدة من حلقات التشويه المتعمد للأوضاع فى مصر».

وأضاف البيان أن منظمي الجلسة تعمدوا قصر الدعوة على قائمة شهود من النشطاء والمحللين الأمريكيين «المعروف عنهم مواقفهم المناوئة للحكومة المصرية».

كانت الإدارة الأمريكية قررت في أغسطس/آب الماضي إلغاء ما قيمته 95.7 مليون دولارًا من المنح والمساعدات المقدمة لمصر، بالإضافة إلى تأجيل صرف 195 مليون دولار، ضمن برنامج المساعدات العسكرية، بسبب «فشل مصر في إحراز تقدم في احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية».

وتأسست لجنة الكونجرس لحقوق اﻹنسان عام 1983 بواسطة عضو الكونجرس السابق «توم لانتوس»، وهي تكتل انتخابي يشارك فيه الحزبين الجمهوري والديمقراطي لدعم حقوق اﻹنسان في العالم. وعلى الرغم من أن اللجنة لا تملك إجبار الحكومة اﻷمريكية على أي سياسات، إلا أنها تمكنت من تحقيق انتصارات هامة في عدد من المناسبات. وتغير اسم اللجنة لتحمل اسم مؤسسها بعد وفاته عام 2008.



إقرأ المزيد