«ترشيد الإنفاق» وفر للسعودية 4.5 مليار دولار.. وتطبيق الضريبة المضافة في يناير
الخليج الجديد -

وزير المالية للسعودي: سيتم الإعلان عن مشاريع تنموية في أكتوبر

«ترشيد الإنفاق» وفر للسعودية 4.5 مليار دولار.. وتطبيق الضريبة المضافة في يناير

قال وزير المالية السعودي «محمد الجدعان»، لـ«رويترز»، إن مكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي الذي أسسته المملكة لخفض تكاليف المشروعات الحكومية حقق وفورات إضافية تصل قيمتها إلى 17 مليار ريال (4.53 مليار دولار).

كانت مصادر حكومية قالت لـ«رويترز» في وقت سابق هذا الأسبوع إن الرياض طلبت من الوزارات والهيئات مراجعة مشروعات غير مكتملة بمليارات الدولارات في مجال البنية التحتية والتنمية الاقتصادية بهدف تجميدها أو إعادة هيكلتها.

تأتي هذه الخطوة في إطار خطة إصلاح تتبناها السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم لتقليص اعتماد اقتصادها على إيرادات النفط والغاز وتقليل الإنفاق الحكومي الباذخ على الرفاهية للتأقلم مع هبوط أسعار الخام.

وقال «الجدعان»، أمس الخميس، إن هذه هي ثاني الجهود الكبرى التي يبذلها مكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي منذ تأسيسه، بعد جهوده السابقة التي حقق فيها وفورات بقيمة 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) في 2016.

وأضاف: «يتحققون فقط مما إذا كانت (المشاريع) تُنفذ بالطريقة الأكثر كفاءة. وقد أوشكوا على إتمام عملهم وحققوا وفورات تقارب 15 مليارا أو 17 مليار ريال حتى الآن» دون أن يوضح طبيعة هذه الوفورات.

وتسبب انخفاض أسعار النفط في معاناة السعودية من عجز ضخم في الموازنة.

ومن المتوقع أن يصل العجز إلى 198 مليار ريال (53 مليار دولار) أو 7.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعدما بلغ ذروته عند 367 مليار ريال (98 مليار دولار) أو 15 بالمئة من الناتج المحلي في 2015.

ومن شأن تطبيق ضريبة قيمة مضافة نسبتها خمسة بالمئة أن يدعم خزائن الحكومة السعودية أيضا. وقال الجدعان إن المملكة «جاهزة ومستعدة لتطبيق» الضريبة في موعدها في الأول من يناير/كانون الثاني 2018، وقد تطبقها من دون الدول الخليجية الأخرى.

وتهدف جميع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتطبيق الضريبة في وقت متزامن، لكن خبراء الاقتصاد والمسؤولين في بعض الدول قالوا إن تطبيق الضريبة في وقت واحد قد لا يكون ممكنا.

ويرجع ذلك إلى تعقد عملية إنشاء البنية التحتية الإدارية اللازمة لتحصيل الضريبة، وصعوبة تدريب الشركات على الامتثال لها في منطقة تبلغ فيها الضرائب أدنى مستوياتها.

وتضغط الأوضاع التقشفية على الاقتصاد السعودي الذي اعتاد الاعتماد على الإنفاق الحكومي لدعم النمو.

كان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم هذا الأسبوع قلصوا متوسط توقعاتهم لنمو اقتصاد المملكة في 2017 إلى 0.5 بالمئة فقط من 0.8 بالمئة، مع تحمل الرياض الجزء الأكبر من عبء تخفيضات إنتاج النفط بموجب الاتفاق العالمي بين المنتجين لتعزيز الأسعار.

ومن أجل دعم الاقتصاد، تستعد السعودية لتنفيذ عدد من مشروعات التنمية الكبرى.

وجرى الكشف عن أول هذه المشروعات هذا الشهر وهو مدينة ترفيهية بجنوب الرياض تضم منشآت رياضية وثقافية من بينها منطقة سفاري ومدينة ملاهي من إنشاء «سيكس فلاجز».

وقال «الجدعان» إن مزيدا من المشروعات سيتم الإعلان عنه في أكتوبر/تشرين الأول المقبل حين يكشف صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي، عن استراتيجيته.



إقرأ المزيد