صحيفة عكاظ - 11/7/2026 3:19:21 PM - GMT (+3 )
لعبت كاتي ميلر، زوجة ستيفن ميلر، دورًا بارزًا في تمهيد الطريق أمام زوجها لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض، بعدما قادت حملة اتصالات استمرت أسابيع لإقناع المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدعمه خلفًا لسوزي وايلز، وفقًا لما كشفه تقرير لموقع «بوليتيكو».
وبحسب شخصين مطلعين مباشرة على تحركات كاتي ميلر، دعت زوجة المسؤول الأمريكي أشخاصًا مقربين من ترمب إلى التواصل مع الرئيس شخصيًا، وإقناعه بأن زوجها هو الخيار الأنسب مقارنة بالمرشحين المحتملين الآخرين لشغل المنصب.
وقالت كاتي خلال اتصالاتها إن ستيفن ميلر ينبغي أن يكون البديل إذا غادرت وايلز منصبها، مطالبة من تحدثت إليهم بنقل هذه الرسالة إلى الرئيس.
ولم تقتصر تحركاتها على الأيام الأخيرة، إذ بدأت اتصالاتها منذ أكتوبر الماضي، بعدما تلقت مكالمات من مسؤولين داخل البيت الأبيض وحلفاء لترمب يستفسرون عن احتمال مغادرة وايلز، لتشجعهم على دعم زوجها باعتباره مرشحًا محتملًا لخلافتها.
أسماء بارزة دخلت حسابات ترمب
وجاءت حملة كاتي ميلر في وقت كان ترمب يدرس فيه عدة أسماء لشغل المنصب، خلال نقاشات خاصة جرت على مدار الشهر الماضي.
وشملت الأسماء المتداولة بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، والمبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس مجلس النواب السابق كيفن مكارثي، وراندي ليفين، رئيس نادي نيويورك يانكيز للبيسبول، كما طُرحت أسماء لي زيلدين، وسيرجيو غور، وفقًا لشخصين مقربين من البيت الأبيض.
لكن أحد مستشاري البيت الأبيض قال إن احتمال تولي بولت المنصب أثار قلق عدد من المسؤولين داخل الإدارة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وكان موقع «بوليتيكو» قد أفاد في أكتوبر بأن ترمب أجرى اتصالات مع أصدقاء ومقربين لمناقشة أسماء محتملة لخلافة وايلز، من بينها ستيفن ميلر، في وقت كانت فيه الإدارة تنفي بشدة أن الرئيس يفكر في استبدال كبيرة موظفي البيت الأبيض.
خسارة الجمهوريين عجلت برحيل سوزي وايلز
وبحسب التقرير، تصاعد الاستياء من أداء وايلز داخل بعض دوائر البيت الأبيض خلال حملة انتخابات التجديد النصفي، لكن الهزيمة الكبيرة وغير المتوقعة للجمهوريين مساء الثلاثاء كانت العامل الذي حسم مصيرها.
وأجرى ترمب اتصالات مع عدد من حلفائه في الأيام التالية للانتخابات، معربًا عن غضبه من بعض كبار مستشاريه، ومن بينهم وايلز والمقربون منها.
ونقل التقرير عن أحد المطلعين على أجواء البيت الأبيض قوله إنه لم يعد هناك ما يمكن فعله لإنقاذ موقع وايلز، وإنها كانت تدرك ذلك.
كما أشار شخصان آخران مقربان من البيت الأبيض إلى أن وايلز، التي خضعت مؤخرًا للعلاج الكيميائي بسبب إصابتها بسرطان الثدي، كانت تفكر بالفعل في مغادرة منصبها بعد انتخابات التجديد النصفي.
وقال أحد المطلعين إنها تحب عملها وتعتبره فرصة استثنائية في مسيرتها المهنية، لكن المنصب لا يترك لها حياة شخصية، مضيفًا أنها سئمت من الاضطرار إلى العودة للعمل حتى بعد المناسبات والاجتماعات الاجتماعية.
من هو ستيفن ميلر الذي حظي بدعم زوجته؟
وتعمل كاتي ميلر في المجال السياسي والإعلامي، وسبق لها العمل في وزارة الأمن الداخلي خلال الولاية الأولى لترمب، كما شاركت في فريق عمل البيت الأبيض المعني بملف فيروس كورونا.
وخلال الولاية الثانية لترمب، عملت مع الملياردير إيلون ماسك ضمن مبادرة «DOGE» المعنية بخفض الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، كما أطلقت بودكاست استضافت خلاله عددًا من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.
أما ستيفن ميلر، فيُعد من أبرز الشخصيات المؤثرة في أجندة ترمب السياسية، خصوصًا في ملفات الهجرة والأمن الداخلي وإنفاذ القانون.
ودافع البيت الأبيض عن اختياره للمنصب، ووصفت المتحدثة باسم الإدارة لورين بيس ميلر بأنه اختيار طبيعي، مؤكدة أنه كان عنصرًا أساسيًا في تنفيذ أجندة «أمريكا أولًا» منذ اليوم الأول.
وقالت إن ميلر قاد جهود الإدارة في مكافحة الجريمة، بما في ذلك حملات أمنية في واشنطن العاصمة وممفيس، إلى جانب تنفيذ إجراءات واسعة لخفض القيود التنظيمية، وتعزيز إنتاج الطاقة الأمريكية، وتفكيك عصابات المخدرات، وتأمين الحدود.
وأضافت أنه سيواصل في منصبه الجديد العمل على تحقيق ما وصفته بالإنجازات التاريخية للأمريكيين.
تعيين يحمل رسالة إلى قاعدة ترامب الانتخابية
ويرى مقربون من البيت الأبيض أن اختيار ستيفن ميلر خلفًا لوايلز يحمل رسالة سياسية إلى قاعدة ترمب الانتخابية، مفادها أن الرئيس لا يزال ملتزمًا بمشروع «ماغا» وشعاره «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا».
وقال أحد المطلعين إن تعيين ميلر يبعث برسالة إلى أنصار ترمب مفادها أن البيت الأبيض يستمع إلى مطالبهم ويتمسك بالمسار الذي انتُخب الرئيس على أساسه.
وتكشف هذه التطورات عن حجم التغييرات التي أحدثتها خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي داخل الدائرة المحيطة بترمب، كما تبرز الدور الذي يمكن أن تلعبه شبكة العلاقات الشخصية والسياسية في تحديد المناصب العليا داخل إدارته.
إقرأ المزيد


