إيران تدرس عرض فانس.. هل اقترب الاختراق؟
صحيفة عكاظ -

فيما تتواصل التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، برزت مؤشرات على انفتاح إيراني حذر على مقترح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لاستئناف المفاوضات المباشرة، إلا أن طهران لا تزال تتمسك بشروطها المتعلقة برفع الحصار البحري والعقوبات، وترفض إدراج ملفها النووي في مقدمة أي مفاوضات قبل معالجة مطالبها.


مبادئ وخطوط عامة للتفاوض


ونقلت قناتا «العربية» و«الحدث»، اليوم (السبت)، عن مصادر مطلعة قولها: إن إيران تدرس المقترحات الأمريكية التي تضمنتها رسالة دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وسط أجواء إيجابية تسود مسار المفاوضات وتوقعات بانفراجة خلال الفترة القادمة.


وأفادت المصادر بأن مقترحات فانس تلقى تجاوباً داخل إيران، مشيرةً إلى أن الرسالة تضمنت مبادئ وخطوطاً عامة للتفاوض ولم تتضمن خطة كاملة. وأشارت إلى أن طهران شكلت لجاناً لمناقشة المقترحات الأمريكية بشأن برنامجها النووي، فيما يوجد وفد إيراني في قطر لبحث مسائل تتطلب إيضاحات إضافية.


وحسب المصادر ذاتها، فإن المناقشات تتم بشأن خطوات متتالية، ولم ينضج بعد مقترح كامل، موضحة أن التواصل مع محسن رضائي والوسطاء يتم بصورة مباشرة. وقالت المصادر إن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف دائم وشامل للحرب مقابل فتح مضيق هرمز. وأضافت أن هناك توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات، لكن من المبكر تحديد موعدها.

واقترح نائب ترمب في رسالته استئناف المحادثات الشاملة وعقد لقاء مباشر بين مسؤولين من البلدين، على أن يقود هو الوفد الأمريكي.


تفاؤل باكستاني حذر


وكان متحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري، قال أمس (الجمعة)، إن المؤسسة العسكرية تشعر «بتفاؤل حذر» إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة. وزار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران مرتين خلال الشهر الجاري.


ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من الزيارتين، قال: «لماذا يزور قائد الجيش المشير عاصم منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد»، نحن متفائلون بحذر. وأضاف أنه لا تزال هناك أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها.


عراقجي يهدد بضربات عسكرية


من جانبه، هدد وزير خارجية إيران عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.


وكان عراقجي يرد على تصريحات أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته لكوريا الجنوبية.


وقال ميرتس إن ألمانيا لديها مصلحة اقتصادية قوية في إنهاء الصراع مع إيران في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كلف أوروبا وحدها أكثر من 115 مليار دولار (100 مليار يورو).


وكتب عراقجي عبر منصة «إكس»: «100 مليار يورو لا تساوي شيئاً مقارنة بالضربة المدمرة التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية القوية إلى أولئك الذين يجرؤون على إلحاق الأذى بشعبنا»، معتبراً أن الخطوط الحمراء أصبحت من الماضي.



إقرأ المزيد