أمريكا تتحرك لمنع نماذج الـ«AI» من المساعدة في تطوير أسلحة نووية وبيولوجية
صحيفة عكاظ -

يبحث مشرعون أمريكيون من الحزبين تشريعاً جديداً يلزم الشركات المطورة لأقوى نماذج الذكاء الاصطناعي باتخاذ إجراءات للحد من المخاطر الكبرى الناجمة عن استخدام أنظمتها، بما في ذلك إمكانية استغلالها في تطوير أسلحة نووية أو بيولوجية.

وبحسب وكالة «رويترز»، نقلاً عن مساعدين في مجلس الشيوخ ومصادر مطلعة على المفاوضات، يناقش المشرعون إنشاء ما يعرف قانونياً بـ«واجب العناية» لمطوري الذكاء الاصطناعي، بما يلزم الشركات بتصميم منتجاتها بهدف منع «المخاطر الكارثية» المعروفة.

منع إطلاق النماذج الخطرة

ويبحث المفاوضون منح الحكومة الأمريكية صلاحية منع إطلاق بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التي تُعد غير آمنة، على أن يكون للشركات المطورة الحق في الطعن على القرار أمام المحاكم الفيدرالية، فيما لا تزال حدود الصلاحيات التي ستمنح للحكومة قيد النقاش.

وتشمل المخاطر التي يستهدفها التشريع احتمال استخدام جهات سيئة النية لأنظمة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تصميم أسلحة نووية أو بيولوجية، إلى جانب مخاطر شن هجمات إلكترونية متطورة.

كما يدفع مشرعون باتجاه إخضاع أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لاختبارات يجريها علماء وخبراء في المختبرات الوطنية الأمريكية، لتقييم قدرتها على تسهيل مثل هذه الأنشطة قبل إتاحتها على نطاق واسع.

«قوقل» و«أنثروبيك» و«OpenAI»

ولا يزال التشريع في مرحلة التفاوض، ومن المتوقع أن يطبق على النماذج ذات القدرات الأكثر تقدماً، التي تطورها شركات من بينها Google وAnthropic وOpenAI.

وتجري المناقشات بمشاركة زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، ورئيس لجنة التجارة تيد كروز، والسيناتورة الديمقراطية إيمي كلوبوشار، فيما شاركت السيناتورة ماريا كانتويل، أكبر الديمقراطيين في لجنة التجارة، في النقاش بشأن التشريع.

مخاوف من الاستخدامات البيولوجية

ويأتي التحرك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من إساءة استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة. وفي تقرير منفصل نشرته «رويترز»، كشفت «أنثروبيك» أنها رصدت خمس حالات استخدم فيها باحثون نماذج «Claude» بطرق يمكن أن تدعم تطوير أسلحة بيولوجية.

ومن بين الحالات باحث استخدم «Claude» على مدى أسابيع للمساعدة في التخطيط لتجارب تتعلق بتكيف أنفلونزا الطيور مع الثدييات. وأكدت الشركة أنها حظرت الحسابات المرتبطة بهذه الأنشطة وعززت إجراءات الحماية، دون الكشف عن أسماء المؤسسات أو الدول أو التفاصيل الفنية للأبحاث.

ولا يزال مشروع التشريع الأمريكي قيد التفاوض، ولم تُحسم صيغته النهائية، فيما قد يشكل الجدول الزمني الضيق للكونغرس قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تحدياً أمام تمريره سريعاً.



إقرأ المزيد