صحيفة عكاظ - 9/5/2026 7:12:29 AM - GMT (+3 )
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس (الجمعة)، قراراً قدمته توغو يدعو إلى تصحيح خريطة العالم، وإعادة التوازن إلى التمثيل الخرائطي العالمي، وتعزيز التصوير العادل للمناطق، ولا سيما القارة الأفريقية.
وحظي القرار بتأييد 164 دولة، مقابل اعتراض الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، فيما امتنعت ست دول عن التصويت، هي إستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وصربيا وأوكرانيا.
تشوهات خرائطية موروثةوأكدت الجمعية العامة في قرارها أن التشوهات الخرائطية في أحجام القارات، الموروثة تاريخياً، تترك آثاراً معرفية وتعليمية وثقافية وجيوسياسية واجتماعية واقتصادية، كما تعكس أوجهاً من التحيز التاريخي، معتبرة أن تصحيحها من شأنه تعزيز الاعتراف والعدالة والتنمية، خصوصاً فيما يتعلق بأفريقيا.
وأشار القرار إلى أن «إسقاط مركاتوري»، المستخدم على نطاق واسع حول العالم، يؤدي إلى تشويه تمثيل مساحات الكتل القارية الواقعة بعيداً عن خط الاستواء، ما ينتج عنه تقليص نسبي لحجم أفريقيا ومناطق أخرى مقارنة بمساحاتها الفعلية.
«المساواة في الأرض» بديلاً أكثر دقةوأعلنت الجمعية العامة أن إسقاط «المساواة في الأرض» يوفر تمثيلاً أكثر دقة لأحجام الكتل البرية القارية، ويشكل خياراً مناسباً لتحسين دقة التمثيل الخرائطي للعالم.
وشددت على أهمية تعزيز استخدام تمثيلات خرائطية للكرة الأرضية تتسم بدرجة أكبر من الدقة والسلامة العلمية.
تشجيع الدول على اعتماد الخرائط المتساوية المساحاتوشجع القرار الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والجهات الأخرى ذات الصلة على اعتماد ونشر واستخدام إسقاط «المساواة في الأرض»، إلى جانب طرائق الإسقاط الخرائطي المتساوي المساحات التي تعكس بصورة أدق المساحات الفعلية للقارات، خصوصاً في الاستخدامات التي تكون فيها الأحجام ذات أهمية.
جدل تاريخي حول «مركاتوري»ويعد إسقاط مركاتوري من أكثر أنظمة الخرائط شيوعاً، إذ أظهر القارة الأفريقية على مدى قرون أصغر بكثير من مساحتها الحقيقية مقارنة بمناطق أخرى، خصوصاً في أمريكا الشمالية وشمال أوروبا.
وفي عام 1569، ابتكر رسام الخرائط الفلمنكي جيراردوس مركاتور، من المنطقة التي تقع ضمن بلجيكا حالياً، هذه الطريقة لمعالجة مشكلة عملية مرتبطة بالملاحة البحرية، إلا أنها تجعل الكتل الأرضية تبدو أكبر حجماً كلما ابتعدت عن خط الاستواء.
وأشار قرار الجمعية العامة إلى أن هذه التشوهات ساهمت في «التصغير الرمزي» لأفريقيا، وأسهمت في ترسيخ نظرة غير متوازنة إلى العالم.
إقرأ المزيد


