جريدة الرياض - 7/29/2026 10:48:10 PM - GMT (+3 )
أكد تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية، مدعومًا بأسس اقتصادية قوية، وإصلاحات رؤية السعودية 2030، وبنية تحتية متطورة في قطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة في التعامل مع تداعيات التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مستفيدًا من انخفاض الدين الحكومي، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وكبر حجم الأصول السيادية، إلى جانب جهود الجهات الحكومية في متابعة التطورات الاقتصادية، وتنسيق الاستجابات، وتعزيز خطط الطوارئ.
وأشاد التقرير بالتقدم المتواصل في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى تنامي مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتراجع الاعتماد على الهيدروكربونات، وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، مؤكدًا أهمية المحافظة على زخم الإصلاحات لدعم النمو والاستثمار على المدى الطويل.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نما بنسبة 4.6% خلال عام 2025، فيما سجل الناتج المحلي غير النفطي نموًا بنسبة 4.2% مدفوعًا بالاستثمار الخاص والاستهلاك، مع استمرار انخفاض معدل البطالة بين السعوديين وتراجع التضخم إلى أقل من 2%.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الآفاق الاقتصادية للمملكة تظل إيجابية على المدى المتوسط رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، متوقعًا استمرار دعم الطلب المحلي من خلال الإنفاق الحكومي والمشروعات الرأسمالية، مع تعافي النمو خلال عام 2027.
كما أبرز التقرير متانة الوضع المالي للمملكة، مشيرًا إلى امتلاكها حيزًا ماليًا كافيًا لدعم الاقتصاد عند الحاجة، ومؤكدًا أهمية مواصلة تنمية الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.
وأشاد التقرير بمتانة إطار السياسة النقدية، مؤكدًا أن ربط سعر صرف الريال بالدولار الأمريكي يواصل دعم الاستقرار النقدي والمالي، وأن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة تمكنه من مواصلة دعم النشاط الاقتصادي واحتواء الصدمات.
ونوه بجهود البنك المركزي السعودي “ساما” في تعزيز الاستقرار المالي، من خلال تكثيف متابعة أوضاع السيولة والائتمان وجودة الأصول، وتطبيق احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية، وتطوير أطر معالجة التعثر والحد من المخاطر.
وأكد التقرير أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز بيئة الأعمال، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطوير أسواق رأس المال، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري، وتسريع التحول الرقمي، وتوسيع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز تنافسية الاقتصاد السعودي وآفاق نموه على المدى الطويل.
إقرأ المزيد


