«الرئاسي اليمني»: الدعم السعودي وراء قرارات الإصلاحات الاقتصادية
صحيفة عكاظ -

بعد وقت قصير من اعتماد مجلس الوزراء اليمني بدل غلاء معيشة بنسبة 20% وقراره صرف العلاوات والتسويات المتوقفة وتشكيل لجنة عليا للمناقصات، أشاد مصدر مسؤول بمجلس القيادة الرئاسي اليمني بالدعم السعودي المستمر والمتواصل الذي يشمل مختلف المجالات بما فيها الأقتصادية والتنموية.


وثمن المصدر مساندة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان المستمرة لجهود الإصلاحات الاقتصادية والخدمية وحرصها الدائم في تخفيف معاناة الشعب اليمني، مشيداً في الوقت ذاته بدعم المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين لمسار التعافي وبناء مؤسسات الدولة اليمنية.


ورحب المصدر المسؤول في مجلس القيادة الرئاسي، بحزمة القرارات والإجراءات الاقتصادية والمالية والإدارية الشجاعة التي اتخذها مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم (الثلاثاء) بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، معتبراً تلك القرارات خطوة متقدمة على طريق الإصلاحات الشاملة الهادفة إلى تحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، وبناء نموذج اقتصادي وإداري قادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين على كافة المستويات.


وأشار إلى أن ما تضمنته القرارات الحكومية من إجراءات وخطوات مهمة يستفيد منها المواطنون ويلمسون نتائجها بشكل مباشر، وفي مقدمتها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لكافة موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتفعيل الأجهزة الرقابية، ومكافحة الفساد، وفي المقدمة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات، بما يعكس توجهاً حكومياً جاداً نحو تصحيح الاختلالات المتراكمة، وتحريك مؤسسات الدولة على أسس مؤسسية قابلة للاستدامة.


وأكد المصدر أن هذه الإجراءات تأتي امتداداً لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي، والهادفة لمعالجة هيكلية لموارد الدولة بما يضمن وصولها إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، وإغلاق كافة منافذ التهريب، وإيقاف الهدر، وتعزيز الاعتماد على النفس، وضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية تجاه المواطنين.


وفي هذا السياق، ثمن المصدر التزام الحكومة بالمضي في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، بما في ذلك قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، باعتباره إجراءً اقتصادياً معمولاً به في مختلف دول العالم، ويستهدف بصورة رئيسية معالجة التشوهات القائمة في السياسة الإيرادية والجمركية، وتعزيز موارد الدولة، وتمكينها من الاستمرار في دفع المرتبات، وتحسين الخدمات، وتخفيف الاعتماد على مصادر تضخمية لتمويل عجز الموازنة العامة.


وأشار المصدر إلى أن الحكومة حرصت بصورة واضحة على حماية المواطنين من أي أعباء إضافية، من خلال استثناء السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات القانونية، بالتوازي مع اتخاذ حزمة من الإجراءات المصاحبة لتلك القرارات.


وجدد المصدر التأكيد على أن هذه الإصلاحات تهدف بالدرجة الأولى إلى استقرار الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، وحماية مؤسسات الدولة، والحفاظ على قدرتها في تقديم الخدمات، وصرف المرتبات، واستعادة التوازن المالي والإداري، وبناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة واستدامة، بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف والمعاناة التي فاقمتها الهجمات الإرهابية لجماعة الحوثي على المنشآت النفطية.



إقرأ المزيد