قائدة وحدات حماية المرأة الكردية لـ«عكاظ»: ندعم الجيش السوري.. ونرفض حل قواتنا
صحيفة عكاظ -

رفضت قائدة وحدات حماية المرأة في الإدارة الذاتية في الحسكة روهلات عفرين استبعاد قواتها من عملية الدمج، داعية وزارة الدفاع السورية إلى الإسراع بدمج قوات المرأة في الجيش السوري.


وقالت عفرين في حديث مع «عكاظ» إن وحدات حماية المرأة لديها الاختصاصات العسكرية كافة التي تخدم الجيش السوري، مشيرة إلى أن هذه القوات ستكون ضمن المناطق الكردية.

واعتبرت قائدة وحدة حماية المرأة أن وجود المرأة في الجيش السوري ليس أمراً جديداً على.

وإلى الحوار:


قوام قوات وحدة حماية المرأة


• هل يمكن حلّ وحدات حماية المرأة بعملية الدمج؟ أم ستبقى كتلة منفصلة عن وزارة الدفاع؟


•• عُقدت عدة مناقشات في ما يتعلق بالاندماج، وحققنا تقدماً ملحوظاً ، فمن ناحية الألوية والقوات العسكرية، تم تنظيم 4 ألوية واحد منها في كوباني وثلاثة في الجزيرة، قوام كل لواء 1300 عنصر، وقمنا بإرسال الوثائق والمستندات المتعلقة بالأمور العسكرية إلى وزارة الدفاع ، إلا أن الخطوات العملية تحتاج لوقت، فلم تكتمل بعد جهود الاندماج، المتعلقة بالتدريبات والأكاديميات واللوجستيات والمستحقات المالية.

وتم الاتفاق على أسس الاندماج الرئيسية، فيما لم يتم الاتفاق بعد على آلية دمج وحدات حماية المرأة، فالاتفاق يشمل كل القوات العسكرية، إلا أننا بحاجة لتحديد آليات اندماج الوحدات، إذ لا تزال هذه الوحدات، منذ تم إنشاؤها في 2011 والإعلان عنها في 2013، جزءاً من المعارك التي دارت في روج آفا، وجزءاً لا يتجزأ أيضاً من الحملات والفعاليات.


ونؤكد أننا مع وحدة سورية، التي تضم هويات عديدة، وتمت مناقشة ذلك مع وزارة الدفاع، وذكّرنا بالنضال الذي قمنا به للحفاظ على وجودنا، كما أن النساء موجودات في كل صفوف جيوش العالم في القرن 21، فنحن نفهم الاندماج كتكيف وتعايش وليس كاستسلام وتنازل.


مناقشة آليات الاندماج


• حين يكتمل الاندماج.. هل ستبقى وحدات حماية المرأة كياناً مستقلاً؟


•• حالياً.. تتم مناقشة آليات الاندماج، فالوحدات موجودة ضمن صفوف الألوية الأربعة وقيادات «ي ب ج» كذلك، ووضحنا لوزارة الدفاع إصرارنا على وجودنا، سواء ضمن الألوية أو ككيان مستقل.


• كيف كان موقف وزارة الدفاع؟


•• لم نتلقّ ردوداً واضحة، بل وعود بالنقاش ومن ثم الرد،ونحن بانتظار الجواب، ولكننا مصرون على موقفنا.


• وإذا لم توافق وزارة الدفاع؟


•• حينها لكل حادث حديث.. ولكن حل الوحدات ليس وارداً مطلقاً.


• كم عدد قوات «ي ب ج»؟


•• بين 2000 و2500.


•هل تم النقاش حول وجود العناصر الأجنبية؟


•• لا.. لدينا جرحى ومصابون في حرب كوباني، وتتم مناقشة أوضاعهم، فهم يرون أنفسهم أهل المنطقة، ونحن لا نتعامل معهم كغرباء، فهم من الأكراد، وكل من انضم للمنطقة يعتبر من الأهل والأقارب، اتخذ قرار الالتحاق بصفوف المقاتلين، ولا أعتقد أن ذلك يؤثر على وحدة سورية، فقد حاربوا جميعاً ضد «داعش».


• ولكن وفقاً للقانون السوري يعتبر هؤلاء أجانب وليسوا سوريين؟


•• لم تتم مناقشة هذه التفاصيل بعد، ما تمت مناقشته يتمحور حول آليات دمج وحدة حماية المرأة.


• توجد أربعة ألوية.. يضم كل لواء 1300.. ووحدات حماية المرأة 2000 وأكثر.. ما يعني أنها تمثل أكثر من لواء؟


•• قوات «قسد» العسكرية كثيرة وبالآلاف، ولا تقتصر على الألوية الأربعة، ونحاول العمل على تحديد مصير هؤلاء، وقد تلقينا وعوداً بمناقشة أعدادهم وطرق معادلتها، ولا توجد نتائج ملموسة حتى الآن، مجرد نقاشات ووعود، نعمل على تطويرها لتصل إلى حد التوافقات والاتفاقيات.


خطة مستقبلية للتعاون


• هل لديكم خطة مستقبلية للتعاون مع الجيش السوري؟


•• حين ناقشنا خصوصية وحدات حماية المرأة، قلنا إننا سنبقى في روج آفا، سنظل في منطقتنا، ونتنقل بين المدن الكردية..لا يمكن أن ننكر وجود مواقف وحساسيات، إضافة إلى الخصوصيات الدينية والمذهبية، ما نريده فقط أن نحافظ على وجودنا.


في حال تم قبول رسمية وحدات حماية المرأة، هناك كثير من الأمور الفرعية، تتوجب علينا مناقشتها، مثل آليات الاندماج وطرق تنظيم الألوية واختصاصاتها، وكل ما يتعلق بالتكتيك والهندسة والعمليات، وفقاً للهيكلية الموجودة، ومراعاة خصوصية المرأة.


• ماذا عن العلم؟


•• لم نناقش موضوع العلم، وذلك يعود للتطورات والاتفاق الذي سيبرم، هذه الأمور ليست ثوابت، لا ضير من تغيير العلم واسم الوحدات، بما يخدم الحفاظ على المضمون.


عقيدة الجيش الجديد


• لكن.. وحدات حماية الشعب (ي ب ج) متأثرة بفكر القائد أوجلان، وذلك ينافي عقيدة الجيش الجديد؟


•• الأفكار تتغير يومياً وفقاً للأحداث والمستجدات والتوازنات، وأكبر مثال على ذلك ما جرى في الشرق الأوسط، نحن نستمد قوتنا من فكر القائد أوجلان، ولكن لم نكتفِ بذلك، فقد رفدنا أفكارنا بقراءة كل ما يدعم الفكر الاشتراكي والديمقراطي وما يخدم الوحدة وتوازن المجتمع، فقد اطلعنا على مؤلفات لينين وماركس، وكل ما يخدم هذه المفاهيم، وكنا منفتحين على هذه الجوانب، وبالنظر لتركيا في المرحلة الراهنة، نرى تطوراً في الرؤى والأفكار بما يخدم مصلحة الشعبين التركي والكردي، فالأفكار دائماً محط نقاش بما يتماشى مع المضامين والأهداف.


نحن اليوم في سورية وبعد سقوط نظام الأسد، لا يمكن أن نقبل بفرض أي فكر علينا، وذلك لا يقتصر على وحدات حماية المرأة، فكل النساء في روج آفا قمن بثورة فكرية لا يحق لأحد مصادرتها أو تجاهلها، سواء أصحاب الفكر الراديكالي أو الديمقراطي، نحن قادرات على استشراف مستقبلنا، والاضطلاع بمصير سورية ككل، فالنساء هنا قوة تستطيع تقرير مستقبلها بملء إرادتها، لهن كينونة وإرادة وقوة، مبنية على التجارب التي تخدم المجتمع عموماً والنساء خصوصاً.


• المجتمع الكردي يتأثر إقليمياً.. هل يمكن أن تقوم مجموعات من «ي ب ج» بالذهاب لدول فيها تجمعات كردية؟


•• أعتقد أن كل جزء من كردستان يجب أن يضطلع بحماية نفسه، وقد سُئلت سابقاً عن انضمام أكراد شرق كردستان للحرب في إيران، وأجبت بأنني لو كنت مكانهم لما فكرت بذلك، ويجب عليهم أن يتعلموا من تجربتنا، إذ حاربنا «داعش» في منطقتنا، ولكن هذه الحرب، هي حرب إيران وإسرائيل وأمريكا، وليس للأكراد فيها ناقة أو جمل، فعلى الأكراد أن يقوموا بواجبهم، تجاه حماية حقوقهم في إيران فقط.


مرونة وزارة الدفاع السورية


• خلال النقاش مع وزير الدفاع، هل لاحظتم قبولاً أو رفضاً لوجود المرأة في الجيش؟


•• عموماً لمسنا مرونة، وقد كانت النساء موجودات في الكليات الحربية، ونشدد أننا مصرون على البقاء ضمن الألوية أو في كتيبة خاصة، فلنا تجربة لا يستهان بها.


• ما الاختصاصات الموجودة في «ي ب ج»؟


•• يوجد ضمن صفوف الوحدات اختصاص العمليات، مشاة، قناصة، وحدة مكافحة الإرهاب، درون، أسلحة ثقيلة.. كل الاختصاصات العسكرية تقريباً، وقد اكتسبنا خبرات متنوعة من تجارب الجيوش، فيما قامت القوات الأمريكية بتدريب وحدة مكافحة الإرهاب، وقوامها بين 100 و150 مقاتلة، لا يمانعن التوجه نحو أي هدف، سواء في الصحراء أو البوادي تبعاً لإرادتهن، إذ عملن في كوباني والطبقة ودير الزور وغيرها سابقاً، وحالياً قوات «قسد» في حالة تنظيم، ريثما تنجز قواعد الاندماج ويتم إقرارها بالكامل.



إقرأ المزيد