بناء المستقبل الرقمي
صحيفة عكاظ -

حققت المملكة العربية السعودية قفزة تاريخية بحلولها في المركز الثاني عالمياً خلف الولايات المتحدة كأكثر الأسواق جاذبية لمراكز البيانات، في إنجاز يترجم التطور المتسارع لبنيتها التحتية الرقمية. ويعود هذا التقدم النوعي إلى المزايا التنافسية التي توفرها المملكة؛ وفي مقدمتها وفرة الطاقة وسهولة الوصول للأراضي، وهي الركائز التي تمثل أكثر من نصف جاذبية السوق العالمية اليوم، مما مكن السعة التشغيلية من التضاعف ست مرات خلال أربع سنوات فقط، لتتجاوز 467 ميغاوات مطلع عام 2026.

وتدير المملكة حالياً أكثر من 60 مركز بيانات، مستثمرةً موقعها الجغرافي الفريد كحلقة وصل بين القارات الثلاث، ما منح المطورين مرونة عالية في التوسع وتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أكدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل هو انعكاس لجاهزية تشغيلية وسرعة في التطوير عززت ثقة المستثمرين الدوليين وجعلت من المملكة وجهة رائدة للاستثمارات التقنية النوعية.

ويأتي هذا التفوق العالمي متناغماً مع تصدر المملكة لمؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025 بـ94 نقطة، متجاوزةً دولاً كبرى مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، بفضل نضج أطرها التنظيمية ووصول نسبة انتشار الإنترنت إلى 99%. ومع نمو سوق التقنية المحلي ليتخطى 199 مليار ريال، تبرز السعودية اليوم كمركز عالمي صاعد يجمع بين السعة والابتكار، مقدمةً للعالم نموذجاً مرناً وقادراً على قيادة قاطرة الاقتصاد الرقمي في ظل التحديات العالمية التي تواجه الأسواق التقليدية.



إقرأ المزيد