جريدة الرياض - 5/2/2026 5:34:18 PM - GMT (+3 )
حققت المملكة العربية السعودية نتائج متميزة في الإصدار الأول من "المؤشر العالمي للبيروقراطية: تقييمات وانطباعات" (GBPI)، ويعد هذا المؤشر أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات لجهة مستويات الخدمات والتعقيدات البيروقراطية التي يواجهونها أثناء تعاملهم مع الجهات الحكومية، وغطى المؤشر العالمي للبيروقراطية، في إصداره الأول، 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة. ويقيس المؤشر تجربة المستخدم عبر خمسة مؤشرات رئيسية: الشفافية، والوقت، والتكلفة، والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول. كما يوفر المؤشر لصنّاع القرار أدلة قابلة للمقارنة تساعدهم على تحديد العقبات، وأولويات الإصلاح، وتتبع التقدم المحقق بمرور الوقت، ووفقاً لنتائج المؤشر، حققت المملكة واحدة من أعلى مستويات الوصول للخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة أبشر، ما يعكس التحول الرقمي المتقدم ضمن رؤية السعودية 2030.
وأظهرت نتائج المؤشر الذي أطلقته شركة آبكو، العاملة بمجال الاستشارات والدعم الاستراتيجي، بالتعاون مع مجموعة هورايزن، المتخصصة عالمياً في دراسات الرأي العام والتحليلات.، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية. فقد برزت المملكة في السرعة العالية في تنفيذ الخدمات، مسجلة 80.3% للمواطنين و84% للشركات في سرعة إنجاز الخدمات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في إنجاز الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.
وحققت المملكة أعلى مستوى وصول للخدمات الحكومية، مسجلة في معيار الوصول للخدمات 76.5% للمواطنين و82.8% للشركات، وهي أيضاً من المعدلات الأعلى عالمياً.
وبرزت المملكة على مستوى الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة أبشر إحدى أهم التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل تقديم وإنجار الخدمات الحكومية، إذ توفر هذه المنصة الموحدة أكثر من 450 خدمة وتعالج 430 مليون معاملة سنوياً.
أما على صعيد الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فسجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي الحكومي عالمياً، حيث يستخدم 80% من قطاع الأعمال في المملكة أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المعاملات الحكومية، مدعومة بمنصة أبشر الذكية، ما يعزز كفاءة الخدمات الحكومية ويسرّع التحول الرقمي في إطار رؤية السعودية 2030.
وضمت قائمة الدول الـ 13 التي شملها الإصدار الأول من المؤشر كلاً من: البرازيل، وإستونيا، وألمانيا، والهند، والمكسيك، وسلطنة عمان، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وسنغافورة، وجنوب إفريقيا، وسويسرا، والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وعلى عكس مؤشرات القدرة أو الجاهزية التقليدية، يركز المؤشر العالمي للبيروقراطية على التجربة الفعلية للمستخدم، وسرعة معالجة الحالات، ومدى اتساق تطبيق القواعد والأنظمة، إلى جانب سهولة الوصول للخدمات وإمكانية إتمامها بشكل كامل من البداية إلى النهاية.
في السياق، قال سامر الهاشم، رئيس آبكو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يلقي المؤشر العالمي للبيروقراطية الضوء على أهم جوانب تجربة المتعاملين، حيث يبيّن متى يتم تقديم الخدمات الحكومية بكفاءة، وتلك التي بعض المتطلبات فيها لا تزال تبطئ عملية تقديم الخدمات بالشكل الأمثل. وتوفر هذه المعطيات أساساً واضحاً للحكومات لتعزيز آليات التنفيذ، وتحسين الاتساق، وجعل التفاعلات اليومية بين المتعاملين والأجهزة الحكومية أسرع وأكثر موثوقية".
بدورها، قالت الدكتورة مارغريتا درزينيك، الشريك الإداري في مجموعة هورايزن: "يجعل المؤشر العالمي للبيروقراطية تجربة المستخدم محور التركيز الأساسي، من خلال قياس كيفية تعامل المواطنين والشركات مع الخدمات الرئيسية من حيث الشفافية، والوقت، والتكلفة، والقدرة على التنبؤ، وسهولة الوصول. ويُظهر المؤشر أين تنشأ نقاط التعقيد ولماذا تختلف بين مجموعات المستخدمين. كما يمنح المؤشر مختلف الحكومات أداة تشخيصية قائمة على أسس واضحة، لا تقتصر على قياس مستويات الأداء فقط، بل تمتد لتشمل النقاط المحددة في رحلة المستخدم التي يمكن تحسين التنفيذ فيها أيضاً".
هذا وتُبرز البيانات التي تضمنها الإصدار الأول من المؤشر أنماطاً عالمية عالية الأداء في تقديم الخدمات، وهي: التنفيذ القائم على السرعة والضمان المرتكز على الشفافية. كما تؤكد النتائج الأهمية المتزايدة للقدرة على التنبؤ كعامل رئيسي لبناء الثقة، لاسيما بالنسبة للشركات. وتُظهر البيانات أيضاً كيف تختلف تجارب المواطنين والشركات في مواجهة العقبات، مما يشير إلى أولويات إصلاح مميزة لكل منهما.
وتم تصميم المؤشر العالمي للبيروقراطية (GBPI) كأداة تشخيصية تهدف إلى تحسين تقديم الخدمات، وليس مجرد أداة تقييم. ويعمل المؤشر على تحويل الأنماط المكتشفة إلى حلول عملية، وتشمل الإجراءات ذات الأولوية توحيد آلية تقديم الخدمات في الخطوط الأمامية لتحسين القدرة على التنبؤ، وتقليل الوقت الإجمالي اللازم لإتمام العمليات من خلال منع التكرار غير الضروري (مثل وضع قواعد واضحة لتقديم الطلبات المكتملة وإجراء فحوصات الوثائق في وقت مبكر)، وتصميم إمكانية الوصول كقابلية استخدام شاملة من البداية إلى النهاية، بما في ذلك التوجيه الواضح، والقنوات المتكاملة، والحالة المرئية للطلبات.
إقرأ المزيد


