صحيفة عكاظ - 5/2/2026 3:45:14 PM - GMT (+3 )
في حيّ هادئ بمدينة شبين الكوم، تحوّلت حياة السكان إلى كابوسٍ من الترقب. لم تكن مجرد «تشققات عادية» في جدران إحدى الشقق، بل كانت صرخة استغاثة لمبنىً بدأ يفقد توازنه تحت وطأة «جنون» استوطن أسفل الأساسات.
بدأت الحكاية حين لاحظت إحدى السيدات تشققات غامضة تزحف على جدران شقتها يوماً بعد يوم، مصحوبة باهتزازات غريبة ومريبة. لم تكن التشققات نتيجة قدم البناء، بل كانت ندوباً خلفها «نشاط خفي» يجري في الظلام خلف الجدران المجاورة. السيدة التي تحولت شكوكها إلى يقين مرعب، اكتشفت أن جارها لا يسكن شقته فحسب، بل يحولها إلى «ورشة حفر» ليلية بحثاً عن «وهم الثراء».
تحركت الأجهزة الأمنية في المنوفية فور تلقي البلاغ، لتصطدم بمشهدٍ سينمائي مروع: فالجار مهووس بفكرة «الكنز الأثري المدفون»، وحول أساسات العقار إلى حفرة عميقة تهدد بانهيار المبنى بالكامل فوق رؤوس قاطنيه. وبمجرد اقتحام المكان ظهر المشهد الصادم: أدوات حفر بدائية، وأرضيات مدمرة، وعبثٌ جنوني في بنية المبنى الأساسية، كل ذلك من أجل وهمٍ بالذهب لم يزد أصحابه إلا «طمعاً بلا حساب».
وبمجرد اقتحام الأجهزة الأمنية للمكان، لم يجد الجار المهووس سوى الاعتراف. وانهار أمام المحققين معترفاً بأن دافعه كان «الثراء السريع»، دون أن يدرك أن طمعه قد يحول جيرانه إلى ضحايا تحت الأنقاض. وتعتبر هذه الحادثة جرس إنذار لكل من يظن أن «طريق الذهب» يمر عبر هدم منازل الأبرياء.
بينما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها، لا تزال حالة من الذهول تخيم على سكان الحي الذين استيقظوا على حقيقة واحدة: فأحياناً، الحفر بحثاً عن الكنوز لا يؤدي إلا إلى حفر مقبرة للأوهام، وربما للآخرين.
إقرأ المزيد


