‏حي حراء الثقافي في اليوم العالمي للتراث.. وجهة ثقافية وسياحية رائدة تعكس عمق الإرث الإسلامي.
جريدة الرياض -

يبرز حي حراء الثقافي في مكة المكرمة بوصفه أحد أبرز المشاريع الثقافية والسياحية التي تحتفي باليوم العالمي للتراث، الذي يوافق 18 أبريل من كل عام، مجسدًا رؤية متكاملة للحفاظ على القيمة التاريخية للمكان وتقديمه في قالب حضاري معاصر.

ويقع الحي بمحاذاة جبل حراء، الذي يحتضن غار حراء، الموقع الذي شهد نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مما يمنحه بُعدًا دينيًا وتاريخيًا استثنائيًا، ويجعل تطويره أولوية لتعزيز تجربة الزوار وإثراء معرفتهم بسيرة الإسلام.

ويهدف مشروع حي حراء الثقافي إلى إعادة تأهيل وتطوير المنطقة المحيطة بالجبل بما يواكب مكانته الروحية والتاريخية، من خلال بنية تحتية حديثة ومرافق متكاملة تُسهم في تحسين تجربة الزائرين، وتوفر بيئة تعليمية وتثقيفية تستعرض أحداث السيرة النبوية بأساليب تفاعلية وتقنيات حديثة.

ويضم الحي عددًا من المرافق النوعية، من أبرزها متحف القرآن الكريم، الذي يقدم محتوى معرفيًا ثريًا حول تاريخ تدوين المصحف الشريف وتطوره عبر العصور، إلى جانب معارض تفاعلية تسلط الضوء على جماليات الخط العربي والفنون الإسلامية المرتبطة به.

ويسهم المشروع في تنظيم حركة الزوار إلى جبل حراء، عبر مسارات مهيأة وخدمات إرشادية متكاملة، بما يعزز سلامتهم وراحتهم، ويتيح لهم أداء رحلتهم في أجواء منظمة وآمنة، تتناغم مع قدسية المكان.

ويأتي تطوير حي حراء الثقافي ضمن الجهود المتواصلة لتعزيز مكانة مكة المكرمة بصفتها وجهة ثقافية عالمية، وإبراز عمقها التاريخي والحضاري، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي والثقافي، وتحقيق تجربة ثرية لضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم.

وفي اليوم العالمي للتراث، يجسد حي حراء الثقافي نموذجًا حيًا للتوازن بين صون الإرث الإسلامي العريق وتقديمه برؤية حديثة، ليبقى شاهدًا على عراقة المكان واستمرارية رسالته الحضارية عبر الأزمان.



إقرأ المزيد