«أكسل سبرنغر» الألمانية تستحوذ على «التليغراف» بـ575 مليون جنيه إسترليني
صحيفة عكاظ -

في خطوة مفاجئة وصفت بأنها من أكبر التحركات الإعلامية في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، أعلنت شركة أكسل سبرنغر الألمانية العملاقة، اليوم (الجمعة) استحواذها على صحيفة التليغراف البريطانية مقابل 575 مليون جنيه إسترليني (662 مليون يورو). الصفقة تأتي لتقاطع محاولة الاستحواذ السابقة التي كان يخطط لها مالك صحيفة ديلي ميل لورد روثيرمير، وتنهي عامين ونصف العام من حالة عدم اليقين التي طالت الصحيفة.

وتخضع الصفقة المقترحة لموافقة السلطات البريطانية المختصة، في ظل رقابة وزارة الثقافة والإعلام والرياضة الرقمية، التي تشرف على عمليات دمج وسائل الإعلام لأسباب تتعلق بالمنافسة والتأثير الأجنبي.

شراء الضمانة يفتح الطريق للملكية الكاملة

اشترى الرئيس التنفيذي أكبر مساهم في أكسل سبرنغر ماتياس دوفنر ضمانة على صحيفة التليغراف من RedBird IMI المدعومة إماراتياً، والتي حاولت السيطرة على الصحيفة في أواخر 2023. وتتيح هذه الخطوة تحويل الضمانة إلى ملكية كاملة بسهولة، لتصبح الصحيفة تحت سيطرة أكسل سبرنغر بالكامل.

أكبر خطوة لـ«أكسل سبرنغر» في بريطانيا

تعد الصفقة النقدية بالكامل أكبر تحرك للشركة الألمانية في السوق البريطانية، وتأتي ضمن إستراتيجية دوفنر، الصحفي الموسيقي السابق، للتوسع في العالم المتحدث بالإنجليزية. وكانت الشركة قد قدمت عروضاً سابقة للاستحواذ على التليغراف عام 2004، وفاينانشال تايمز عام 2015 دون نجاح.

ولم تكن أكسل سبرنغر وحدها المهتمة بالصفقة، إذ كانت مجموعة ديلي ميل آند جنرال ترست قد اقترحت استحواذاً بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

«أكسل سبرنغر».. من التأسيس إلى الريادة العالمية

بلغت عائدات أكسل سبرنغر 3.8 مليار يورو، مع أرباح صافية بلغت 738 مليون يورو العام الماضي، مما يجعلها واحدة من أكبر ناشري الأخبار عالمياً.

وقال دوفنر، البالغ من العمر 63 عاماً: «تأسست أكسل سبرنغر عام 1946 بموجب ترخيص صحفي بريطاني، وبُنيت مستلهمة من تقاليد شارع فليت. وكانت التليغراف نجم الشمال بالنسبة لنا. منذ أكثر من 20 عاماً حاولنا الاستحواذ عليها ولم ننجح، والآن يتحقق حلمنا بأن نكون مالكي هذه المؤسسة الصحفية البريطانية الراقية، وهو شرف وواجب».

وأضاف: «نسعى لتطوير صحيفة التليغراف مع الحفاظ على شخصيتها المميزة وإرثها، لجعلها أكثر وسائل الإعلام قراءة وإلهاماً فكرياً للتيار الوسطي-اليميني في العالم المتحدث بالإنجليزية. فصحيفة التليغراف تمثل الحرية، والمسؤولية الشخصية، والقيم الديمقراطية، والإيمان بالمجتمعات المفتوحة والاقتصادات السوقية».

موافقة الجهات الرقابية البريطانية

وقالت متحدثة باسم وزارة الثقافة والإعلام والرياضة الرقمية البريطانية: «نلاحظ الإعلان اليوم عن بيع مجموعة التليغراف الإعلامية. ستتابع وزيرة الدولة، كما فعلت دائماً، العملية التنظيمية المعمول بها وتقييم الصفقة الجديدة المقترحة، وسنوافي البرلمان بالتحديثات حول هذه العملية».

وأكد دوفنر، في بيانه، أن البائع والمشتري يعتقدان أن الصفقة متوافقة تماماً مع نظام التأثير الأجنبي للدولة في المملكة المتحدة.



إقرأ المزيد