عبدالعزيز الهديب: التجارة الإلكترونية تقود تحولات كبرى في العقار والصناعة والتقنية خلال 2026
جريدة الرياض -

أكد رجل الأعمال عبدالعزيز بن عبدالله الهديب أن عام 2026 يشهد مرحلة مفصلية في مسار التحولات الاقتصادية بالمملكة، مدفوعة بتسارع التجارة الإلكترونية والتوجهات التجارية الحديثة التي باتت تؤثر بشكل مباشر في مختلف القطاعات، وعلى رأسها القطاع العقاري والتطوير العقاري، إضافة إلى القطاعين الصناعي والتقني.

وأوضح الهديب أن التجارة الإلكترونية لم تعد مجرد قناة بيع رقمية، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تعيد تشكيل سلاسل الإمداد، وآليات التسويق، ونماذج الاستثمار، وحتى تصميم المشاريع العقارية والصناعية. وأضاف أن الطلب المتزايد على المستودعات الذكية، ومراكز التوزيع، والمجمعات اللوجستية المرتبطة بالمنصات الرقمية، أحدث تحولًا نوعيًا في مفهوم التطوير العقاري، حيث أصبح التركيز على المشاريع متعددة الاستخدامات والمهيأة تقنيًا لاستيعاب نمو التجارة الرقمية.

وأشار إلى أن القطاع التقني يلعب دورًا محوريًا في هذه المرحلة، من خلال حلول الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وأنظمة إدارة المخزون، والتكامل بين المنصات الإلكترونية وسلاسل التوريد، مما انعكس إيجابًا على كفاءة العمليات التشغيلية ورفع مستوى التنافسية في السوق السعودي.

وفي سياق متصل، لفت الهديب إلى أن القطاع الصيني يهيمن اليوم على ما يقارب 70% من المنتجات المرتبطة بالصناعات والتوريدات وعمليات الاستيراد والتصدير في العديد من المجالات، مؤكدًا أن الصين أصبحت شريكًا اقتصاديًا استراتيجيًا للمملكة العربية السعودية، في ظل تنامي حجم التبادل التجاري وتوسع الشراكات الصناعية.

وبيّن أن العلاقة الاقتصادية بين المملكة والصين دخلت مرحلة جديدة تتسم بالاتصال المباشر، بعد أن كانت في السابق تمر عبر وسطاء ودول وسيطة. وأوضح أن التواصل أصبح اليوم مباشرًا مع مختلف المناطق التجارية والصناعية الصينية، بدءًا من بكين مرورًا بـ قوانغتشو، وصولًا إلى عدد من المحافظات الصناعية الكبرى التي تمثل ثقلًا إنتاجيًا عالميًا.

وأكد الهديب أن المملكة، بحكم موقعها الاستراتيجي وقوتها الاقتصادية في المنطقة، تمثل الشريك الأهم للصين في الشرق الأوسط، خاصة في ظل ما تبقى من مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تركز على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز المحتوى المحلي، وتوطين الصناعات.

وأضاف أن المملكة مرشحة خلال الفترة المقبلة لتكون أكبر قاعدة صناعية في المنطقة، نظرًا لتوفر المواد الخام، والمساحات الشاسعة، والبنية التحتية المتطورة، إضافة إلى الحوافز الحكومية الداعمة للاستثمار الصناعي. وأوضح أن الجانب الصيني يعمل حاليًا على مواءمة منتجاته واستثماراته مع متطلبات السوق السعودي، سواء من حيث الجودة أو المواصفات أو سرعة التوريد، بما يتناسب مع النمو المتسارع في المشاريع التنموية الكبرى.

واختتم الهديب تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عامًا للتحالفات الاستراتيجية المباشرة، ونقل المعرفة، وتوطين التقنية، مشيرًا إلى أن التكامل السعودي الصيني في المجالات الصناعية والتجارية والتقنية سيشكل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، ويعزز من مكانة المملكة كمركز اقتصادي وصناعي محوري في المنطقه.



إقرأ المزيد