صحيفة عكاظ - 2/20/2026 3:05:19 PM - GMT (+3 )
تشي تحركات الجيش الأمريكي الأخيرة في الشرق الأوسط عن تصعيد غير مسبوق في حجم الانتشار العسكري وسرعته، ما يعزز المخاوف من اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، رغم استمرار المسار الدبلوماسي عبر محادثات غير مباشرة في جنيف.
تحضيرات سبقت غزو العراق
وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، بأن واشنطن نشرت قوة تكفي لخوض حملة جوية تمتد لأسابيع، في خطوة شبّهها مسؤولون سابقون بالتحضيرات التي سبقت غزو العراق عام 2003.
وتحدثت تقارير إعلامية في صحيفتي «وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز»، أن الولايات المتحدة نشرت خلال الأيام الأخيرة قوات جوية وبحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، شملت مقاتلات شبحية متطورة، وطائرات دعم وقيادة، وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى مجموعتي حاملات طائرات، في حشد يعد الأكبر من نوعه منذ 2003.
ويأتي هذا الحشد العسكري في وقت حساس للغاية، إذ وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القيادة الإيرانية أمام خيارين أحلاهما مر، محذرا إياهم من ضرورة التوصل إلى اتفاق في غضون 15 يوما فقط، وإلا فإن «أشياء سيئة ستحدث».
الهجوم أكثر احتمالا
وحسب خبراء ومسؤولون سابقون في وزارة الحرب (البنتاغون)، فإن حجم هذه التعزيزات وسرعة تنفيذها يجعلان الهجوم يبدو أكثر احتمالا من أي وقت مضى.
وأكدت نائبة مساعد وزير الدفاع السابقة لشؤون الشرق الأوسط دانا سترول، أن ما يجري هو «حشد عسكري هائل للغاية في فترة زمنية قصيرة جدا»، وهو ما يعكس رغبة ترمب في انتزاع «نتيجة ملموسة للأزمة الحالية».
وحذرت من أن خطر سوء التقدير وسوء الفهم مرتفع للغاية في الوقت الحالي، خصوصا أن هذا المستوى من الاستثمار العسكري يجعل من الصعب على واشنطن قبول أنصاف الحلول في مفاوضات جنيف الجارية.
تحركات دفاعية إيرانية
وتشير البيانات التي رصدتها الصحيفة إلى تحركات لوجستية مكثفة شملت 39 ناقلة وقود جوي و29 طائرة نقل ثقيل، بالإضافة إلى توجّه حاملة الطائرات الأحدث (جيرالد فورد) للانضمام إلى (أبراهام لينكولن) المرابطة قبالة سواحل عمان.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية تحركات دفاعية إيرانية محمومة لتحصين المنشآت النووية، تزامنا مع مناورات بحرية مشتركة مع روسيا، مما ينذر بأن المنطقة باتت فوق صفيح ساخن ينتظر ساعة الصفر.
وحسب فايننشال تايمز، فإن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا الحشد وسيلة ضغط قصوى، أم مقدمة فعلية لمواجهة عسكرية واسعة النطاق.
إقرأ المزيد


