الدعم السعودي لليمن استثنائي وتاريخي
صحيفة عكاظ -

أكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الدعم السعودي لليمن استثنائي وتاريخي، يجمع بين الأبعاد السياسية والإنسانية والتنموية، واعتبره دعماً ثابتاً يعكس قناعة السعودية بأن استقرار اليمن جزء أساسي لضمان استقرار المنطقة.

وثمّن الزنداني، في أول حوار له أجرته معه «عكاظ» بعد تعيينه رئيساً لمجلس الوزراء وتشكيل الحكومة اليمنية الدور الأخوي للسعودية، متطلّعاً في المرحلة القادمة إلى تعميق الشراكة، خصوصاً في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتمويل المشاريع التنموية، وتحسين الخدمات.

وقال رئيس الوزراء اليمني، إن الحكومة تشكّلت على أساس الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة التوافقات السياسية الضرورية للاستقرار.

وأضاف أن ما يعد به وأعضاء الحكومة هو نتائج ملموسة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وتعزيز حضور الدولة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات فاعلة تقوم على الحوكمة والشفافية والعمل الميداني، الذي يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار.

وتحدث رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني، عن عدد من المواضيع المهمة من خلال الحوار التالي:

الثقة تكليف ومسؤولية تاريخية

• نبارك لكم رئيس الوزراء تشكيل الحكومة الجديدة وأداءها اليمين الدستورية.. كيف تنظرون لهذه الثقة في ظل الظروف الصعبة؟

•• نتعامل مع هذه الثقة وكل أعضاء الحكومة باعتبارها تكليفاً وطنياً ومسؤولية تاريخية في مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن وندرك حجم التحديات، لكننا نستند إلى دعم القيادة السياسية برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وإلى مساندة الأشقاء وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.

نظرتنا واقعية تستند إلى إرادة العمل الجاد، وترجمة هذه الثقة إلى نتائج يلمسها المواطن الذي عانى طويلاً بسبب انقلاب مليشيا الحوثي وإشعالها للحرب.

تشكيل الحكومة على أساس الكفاءة

• هل الحكومة الجديدة حكومة كفاءات أم محاصصة؟ وماذا يُنتظر منها؟

•• الحكومة تشكّلت على أساس الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة التوافقات السياسية الضرورية للاستقرار وما نعد به هو نتائج ملموسة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وتعزيز حضور الدولة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات فاعلة تقوم على الحوكمة والشفافية والعمل الميداني، الذي يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار.

دعم سعودي استثنائي وتاريخي

• كيف وجدتم الدعم السعودي، وماذا تنتظرون بعد تشكيل الحكومة؟

•• الدعم السعودي لليمن دعم استثنائي وتاريخي، يجمع بين الأبعاد السياسية والإنسانية والتنموية، وهو دعم ثابت يعكس قناعة السعودية بأن استقرار اليمن جزء أساسي لضمان استقرار المنطقة، ونثمّن هذا الدور الأخوي للسعودية، ونتطلع في المرحلة القادمة إلى تعميق الشراكة، خصوصاً في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتمويل المشاريع التنموية، وتحسين الخدمات.

إستراتيجيتنا التغلب على الصعوبات

• كيف ستتغلبون على الصعوبات المرتبطة بمعيشة المواطن؟

•• نحن لا ننكر صعوبة الواقع، فالمواطن يعاني تبعات حرب طال أمدها، وإستراتيجيتنا للتغلب على هذه الصعاب تعتمد على ضبط الموارد، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز الشفافية، إلى جانب الاستفادة من الدعم الذي يقدّمه شركاؤنا وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لضمان استدامة الحلول، وليس الاكتفاء بمعالجات مؤقتة، إضافة إلى توجيه الدعم الخارجي نحو القطاعات الخدمية المباشرة، وهدفنا هو تخفيف الأعباء المعيشية عبر إجراءات اقتصادية صارمة.

الدعم السعودي ركيزة أساسية

• كيف تقيّمون دور مركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن؟

•• لا يمكن الحديث عن التعافي في اليمن دون الإشادة بالدور المحوري لمركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وهما شريكان ميدانيان حقيقيان تجاوزا الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة، وبصماتهما واضحة في البنية التحتية والخدمات الحيوية. هذا الدور يشكّل ركيزة أساسية لخطط الحكومة في النهوض الشامل، وشهادة حية على عمق الالتزام الأخوي للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وحريصون على العمل بتنسيق كامل لضمان تكامل هذه الجهود مع خطط وأولويات الحكومة في المرحلة القادمة.

الاستثمار في الإنسان اليمني

• هل أنتم مطمئنون لعودة الخدمات الصحية والتعليمية وتشغيل المطارات والموانئ؟

•• نعم، الطموحات كبيرة، وحريصون في برنامج الحكومة على إعداد جداول زمنية واضحة لتفعيل هذه المرافق بكفاءة أعلى.. تشغيل المطارات والموانئ ركيزة للاقتصاد، وتحسين الصحة والتعليم استثمار في الإنسان اليمني، بدعم شركائنا وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.

تحسّن كبير في المياه والكهرباء

• كيف هو وضع الكهرباء والمياه حالياً؟

•• هناك تحسّن كبير في الكهرباء والمياه بالمحافظات المحررة بفضل الدعم السعودي، وسنواصل العمل على حلول إسعافية عاجلة بالتوازي مع مشاريع إستراتيجية مستدامة، خصوصاً في الطاقة البديلة والمياه، لضمان استقرار هذه الخدمات على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

للعودة إلى عدن التزام سياسي

• الحكومة مطالبة بالعودة إلى عدن.. هل الأوضاع مهيأة؟

•• عدن هي العاصمة المؤقتة ومنطلق العمل الحكومي، وعودتنا إليها التزام سياسي وأخلاقي. هناك تنسيق أمني عالٍ، ووجود الحكومة في الداخل هو الضمانة لتعزيز حضور الدولة واستكمال استعادة مؤسساتها.

المؤتمر الجنوبي خطوة مهمة

• كيف تنظرون لمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض؟

•• نثمّن رعاية السعودية لمؤتمر الحوار الجنوبي استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ونراه خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية العادلة في إطار وطني جامع، بما يدعم الاستقرار والمسار السياسي الشامل في اليمن.

الحكومة ستعمل بجدية ومسؤولية

• ما رسالتكم للمواطن اليمني؟

•• نقول لأبناء شعبنا إن الحكومة تعمل بجدية ومسؤولية، وبدعم الأشقاء، لتحسين معيشتهم، وندرك حجم المعاناة، ونعِد بالعمل بشفافية، وأن يكون المواطن محور سياساتنا، والطريق صعب، لكن بتكاتف الجميع سنعبر هذه المرحلة وسنعمل على إعادة بناء دولة تستحق تضحيات شعبها.



إقرأ المزيد