أغرب من الخيال.. تاجر يتسلّم شحنة هواتف بعد 16 عاماً من تاريخ طلبها!
صحيفة عكاظ -
شهدت ليبيا واقعة نادرة، وثّقها مقطع فيديو متداول، بظهور تاجر ليبي يتسلم شحنة هواتف محمولة كان قد طلبها ودفع ثمنها قبل 16 عاماً (في عام 2010) لكن الظروف الأمنية والسياسية التي مرت بها البلاد حالت دون وصولها في حينها.

ويظهر التاجر الليبي في الفيديو الذي انتشر بشكل واسع، وهو يفتح الصناديق بحضور عدد من أصدقائه وأقاربه، معبراً عن دهشته وفرحته الغامرة بتسلّم الشحنة بعد كل هذه السنوات.

وقال التاجر في حديثه أمام الكاميرا: «اشتريت هذه الهواتف عام 2010 من أحد الموردين، ودفعت ثمنها كاملاً، لكن الحرب والفوضى التي اجتاحت ليبيا بعد ذلك منعت وصولها»، مضيفا أنه «اليوم، وبعد 16 سنة، فوجئت بالمورد أو من يمثله يعيد الأمانة ويسلم الشحنة كاملة. هذه أمانة في عنقي، وسأردها لأصحابها أو أوزعها على من يستحقها».

وأكد التاجر أنه لم يتوقع أبداً أن يسترد هذه البضاعة بعد كل هذا الزمن، مشيداً بأمانة المورد الذي احتفظ بالشحنة طوال السنوات الماضية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها ليبيا، من الحروب والانقسامات إلى انهيار الاقتصاد وتفكك مؤسسات الدولة.

وحظي الفيديو بتفاعل واسع من الليبيين والعرب، ووصفه الكثيرون بـ«القصة الإنسانية النادرة» التي تعكس قيم الأمانة والصدق حتى في أحلك الظروف.

وتعود الواقعة إلى 2010، أي قبل اندلاع ثورة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي، وبدء الحرب الأهلية التي استمرت سنوات طويلة وأدت إلى انقسام البلاد بين حكومتين متنافستين، وتفكك الأمن والاقتصاد، وانهيار نظام الجمارك والشحن التجاري في كثير من المناطق.

وفي تلك الفترة، كانت التجارة الداخلية والخارجية في ليبيا نشطة نسبياً، وكان استيراد الهواتف المحمولة خصوصاً في فترة انتشار الهواتف الذكية الأولى تجارة مربحة، لكن مع بدء الصراع المسلح عام 2011، توقفت الكثير من الشحنات في الموانئ أو المستودعات، أو ضاعت في الفوضى، أو احتُجزت لدى تجار وموردين لسنوات طويلة.



إقرأ المزيد