الجزيرة - 1/14/2026 2:01:07 AM - GMT (+3 )
«الجزيرة» - الاقتصاد:
أطلق مؤتمر التعدين الدولي، «تقرير مؤشرات مستقبل المعادن»، بوصفه أداة عالمية هي الأولى من نوعها لقياس وتتبع التقدم في تطوير سلاسل قيمة المعادن الحرجة عبر الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة، بما يدعم بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة ومسؤولية ويعزز التنمية المستدامة على مستوى العالم.
وقال معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر: «إن تقرير مؤشرات مستقبل المعادن يعد وثيقة أساسية غير مسبوقة؛ باعتباره أداة فكرية تُسلط الضوء على الاتجاهات الرئيسة لقطاع التعدين والمعادن، خاصة ما يتعلق منها برؤى وتوجهات ذوي العلاقة بالقطاع من القيادات الحكومية المعنية بهذا المجال، وقيادات شركات التعدين العالمية الكبرى، والخبراء والمختصين والمهتمين إجمالًا بهذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أن التقرير يتمّيز بتتبعه للتطورات في إمدادات المعادن، وتقديمه توصيات قابلة للتنفيذ لضمان التنمية المستدامة لسلاسل قيمة المعادن الحرجة».
من جانبه أوضح المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي علي المطيري، أن المؤتمر أولى عناية كبيرة وخاصة لمحتوى تقرير مؤشرات مستقبل المعادن نظرًا لأهميته ودوره في إبراز توجهات القطاع على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن إعداد وتطوير التقرير يأتي بالشراكة مع شركة ماكنزي وشركاه وبالتعاون مع خبراء آخرين في القطاع، من بينهم إس آند بي جلوبال لمعلومات السوق وجلوبال إيه آي وجلوبسكان.
وفي تعليق جيفري لورش، الشريك في شركة ماكنزي وشركاه، قال: «إن تقرير مؤشرات مستقبل المعادن يوفر من خلال دمج بيانات السوق وتوجهات أصحاب المصلحة ومعايير سلاسل القيمة، خارطة طريق إستراتيجية تساعد الشركات على التعامل مع التقلبات وتفتح آفاق نمو طويلة المدى».
وقد استند تقرير مؤشرات مستقبل المعادن إلى «إطار مستقبل المعادن» الذي تم تطويره بمشاركة 47 خبيرًا من منظمات متعددة الأطراف ومنظمات غير ربحية وشركات، وقُدم لأول مرة خلال الاجتماع الوزاري الدولي 2025، ويحدد الإطار ممكنات رئيسة لسلاسل القيمة من البداية إلى النهاية، وتشمل هذه الممكنات السياسات والأنظمة الداعمة لتطوير سلاسل القيمة، والتمويل عبر حلول تمويل مبتكرة لتأمين الاستثمارات وإدارتها، والبنية التحتية متعددة الوسائط بما فيها الطرق والسكك الحديدية والموانئ لخفض التكاليف ورفع الجدوى عبر البنى المشتركة، وكذلك الاستدامة من خلال وضع أطر قوية للحوكمة البيئية والاجتماعية، إضافة إلى تأهيل الكفاءات عبر الاستثمار في التعليم وبرامج التدريب والبحث والتطوير، والتقنية عبر تحديث أنظمة البيانات الجيولوجية والشراكات مع الخبرات العالمية لرفع الكفاءة التشغيلية، والجيولوجيا عبر بناء وإتاحة بيانات جيولوجية موثوقة وسهلة الوصول في الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة بوصفها عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمار.
وسلط التقرير الضوء على حاجة العالم الملحة لاستدامة إمدادات المعادن، مدعومًا بمشاركات من قادة الصناعة وذوي الخبرة والتجربة الطويلة في قطاع التعدين مثل روبرت فريدلاند، مؤسس شركة إيفانهو ماينز وإيفانهو إلكتريك وآي-بولس الذي يرى أن كهربة أنظمة الطاقة ورقمنة الاقتصاد والنمو المتسارع للذكاء الاصطناعي تتقاطع جميعها نحو المستقبل الذي يتزايد فيه الاعتماد على المعادن، مؤكدًا أنه لا يمكن خفض الانبعاثات أو بناء الحوسبة أو نقل الطاقة دون صناعة التعدين، وضمن مشاركته في التقرير قال بوب ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة معادن: «لسنا في أتم جاهزية لتقديم ما يحتاجه العالم من المعادن، وأكبر تحدياتنا ليست المعدات أو رأس المال أو التقنية، بل الإنسان».
وفي مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة أنغلو أميركان دنكن وانبلاد، أشار إلى أنه من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على معدن النحاس بنسبة 75 % ليصل إلى 56 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050، ولتلبية هذا الطلب وتعويض التراجع الناتج عن تقادم المناجم، سيحتاج القطاع إلى تشغيل نحو 60 منجمًا جديدًا بحجم منجم كويلافِكو خلال العقد المقبل وحده، أما الرئيس التنفيذي لشركة فالي غوستافو بيمينتا فقال خلال مشاركته في التقرير:» لا أتخيل مستقبلًا من دون التعدين؛ على الأقل ليس مستقبلًا مستدامًا يجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة والمسؤولية الاجتماعية, التعدين أصبح ضروريًا لكل شيء».
اقرأ أيضاً
إقرأ المزيد


