منتجات «الإسكان» المتنوعة تصحح أسعار العقارات
موقع اليوم -

اعتبر مختصون في الشأن العقاري أن عرض وزارة الإسكان لوحداتها السكنية بأسعار تتراوح من 270 إلى 700 ألف ريال لمنتجات تتراوح بين شقق وفلل، يضع السوق أمام مسار تصحيح للأسعار السائدة حاليا بما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في تكوين مستويات سعرية جديدة يقبل بها المشتري.

وقال الخبير في الشؤون العقارية الدكتور علي بوخمسين: إن سوق العقار بالمملكة يعيش حالة انخفاض في إجمالي حجم وعدد الصفقات العقارية بالقطاع التجاري المبرمة في العام المنصرم بما يقارب 80%، وبالتالي نحن إزاء انخفاض حاد في حجم الصفقات وقيمتها حيث وصلت إلى مستوى متدنِِ بلغ 213 مليار ريال.

وأضاف: إن هناك مؤشرا يعبر عن قوة القطاع متمثلا بالرقم القياسي لأسعار العقار حيث وصلت انخفاضاته في الربع الثالث من العام الماضي إلى 6.5% ووصل إلى 5.8% في الربع الرابع، وأيضا هناك سبب آخر لانخفاض قيمة الصفقات وهو ضريبة القيمة المضافة التي شكلت عائقا وتحديا جديدا أمام إبرام هذه الصفقات في حين أنها لا تغطي حجم العائد المستهدف، ولهذا ستكون أيضا أمام مخاطر احتساب هذه الضريبة بما يدعو المستثمرين إلى تقليص عدد صفقاتهم والحد منها بشكل كبير، بالإضافة إلى رسوم الأراضي البيضاء التي بدأت تؤتي ثمارها في إعادة التصحيح والتوازن إلى أسعار القطاع العقاري، وبالتالي نحن أمام هذه العوامل التي أثرت بشكل كبير على أداء السوق بشقيه السكني والتجاري، منوها إلى أن القطاع السكني يظل أقل تأثرا ولكنه شهد انخفاضا في السعر يتراوح بين 15% إلى 40% على حسب الموقع والمنطقة والمواصفات.

وزاد: السوق ليس ضعيفا لأن هناك قوة طلب وعرض، ولكنه أصبح أمام مسار تصحيح الأسعار السائدة حاليا بما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في تكوين مستويات سعرية جديدة يقبل بها البائع والمشتري بنفس الوقت، كما أن هناك عنصرا آخر متمثلا تحديدا بالقطاع السكني متأثر بسياسات وزارة الإسكان وفي هذا الإطار تأتي عملية سعي الوزارة إلى تقليص تكلفة امتلاك الوحدة السكنية حيث نرى أنه تبدأ عرض أسعار الوحدات بأسعار متدنية تتراوح من 250 -750 ألف ريال بين شقق وفلل خارج إطار التجمعات السكنية وذات مساحات صغيرة وتشطيب قد يكون ليس بالمستوى المطلوب، ولكنها في النهاية تعتبر وحدات بسعر مقبول جدا لدى أوساط المتداولين العقاريين، وبالتالي ستشهد أسعار القطاع السكني المزيد من الانخفاض بشكل حتمي لا سيما حين تبدأ الوزارة بتسليم وحداتها للمواطنين.

وبين بوخمسين أن الوحدات الموجودة داخل النطاق العمراني ذات مساحات أكبر وستكون أعلى سعرا، ولكن في النهاية ستبقى في متوسط سعر قريب من أسعار وحدات وزارة الإسكان.

منوها إلى وجود توجه لحل أزمة الإسكان عبر تقديم منتج سكني بسعر مقبول لا سيما في ظل توافر القروض العقارية بشكل كبير.

وأوضح رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية بجدة عبدالله الأحمري أن أسعار الوحدات السكنية التي تم الإعلان عنها وتبدأ من 270 إلى 700 ألف ريال وتباع على الخارطة من قبل المطورين العقاريين الذين تعاونت معهم وزارة الإسكان لا تزال مرتفعة، علما بأن تكلفتها يجب أن تكون أقل من ذلك لأنها من منتجات الوزارة حتى يستطيع المواطن البسيط ومن ترعاه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تملكها بيسر.

وعن استيعاب القطاع العقاري للمتغيرات السعرية الحالية قال: إنه لا يزال الكثير من المحللين العقاريين يخضعون لمزاجية أصحاب الأملاك، ولكن حينما ننظر إلى الأسعار الموجودة وخطوات الدولة الجادة التي خطتها نحو تصحيح وضع القطاع من خلال فرض الرسوم على الأراضي البيضاء التي أجبرت الملاك إما على الاستمرار في دفع هذه الرسوم أو التطوير، وهذا الأمر جعل العرض أكثر من الطلب، كذلك لدينا شريحة كبيرة من المقيمين بدأت بمغادرة المملكة نتيجة فرض الرسوم الحكومية عليهم وهذا أيضا يجعل العرض من الوحدات الشاغرة كبيرا جدا، وهنا إذا أتمت وزارة الإسكان مشروع نظام «إيجار والعقد الموحد» ستتوافر لديها إحصائية في عدد الشواغر من الوحدات بواسطة الوسطاء العقاريين في كل منطقة.

وأكد الأحمري ان الكثير من المستثمرين لا ينظرون بطريقة اقتصادية إلى قيمة الريال في الوقت الحاضر حيث إن ما قيمته مليون ريال قبل ثلاث سنوات أصبح اليوم يعادل 50% وهي القيمة العادلة الصحيحة.



إقرأ المزيد